الشيخ محمد علي الگرامي القمي

144

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

واما فائدة بحث مشاركة الحد والبرهان فهو الإشارة إلى أن البرهان كما يأتي في باب القياس انشاء الله تعالى مركب من القضايا اليقينية والقضية اليقينية ما كان محموله منتزعا من نفس الذات الموجودة بحيث يؤخذ في حده وتعريفه فاجزاء البرهان القطعي ما يمكن ان يقع في المعرف للذات الموجودة اى التعريف باعتبار علل الوجود والقوام معا . وان بالدقه في اجزاء ذلك المعرف يستخرج البرهان على الشئ والتصديق بوجوده فالتصديق لازم لتصوره . ومن فوائد هذا البحث استفادة حد الشئ من البرهان عليه لمن يعلمه ولكنه يغفل عن ارتكازه الذهني كما يأتي واما الفرق بينه وبين ما يقوله منطق ديالك تيك فهو انهم يقولون : التصور والتصديق في تمام الموارد متلازمان والتصديق منطو في التصور كما عرفت من عبارة " أراني " ولكنا لا نسلم ذلك الا في المعرف للمهية الموجودة على ما عرفت وأيضا يرد عليهم ان التلازم غير الاتحاد . فتدبر في المقام جيدا فإنه من مزال الاقدام بل من مضال الافهام ولله الحمد . وأظن انك بعد الدقة في أطراف كلماتنا تفهم مراد المصنف قده في عباراته كلها ونشرح بعض ألفاظها . قوله أو أسبابها وعللها غير داخله في ذاتها : على اختلاف الأقوال في العدميات الانتزاعية قيل لا علة لها أصلا وقيل لها علة بالعرض وبالواسطة وهذا مراده من الترديد على ما يظهر بالدقة في آخر الاشعار قوله : ( ولا نقول كل انتقال للنفس الخ ) ليس المراد ان الحد يمكن استفادته من البرهان فإنه لا يمكن كما يأتي في الفصل الآتي بل المراد